ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

30

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

وفي حديث عمر إذا اؤتمن أذي وإذا أشفى ورع يقول إذا أشفى وأشرف على مال يأخذه كف أو إلى معصية ورع . ومنه الحديث لا تنظروا إلى صوم الرجل وصلاته ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى يريد إذا أشرف على الدنيا . وفي حديث عمر نهى عن متعة الحج وقال قد علمت أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد فعله ولكن كرهت أن يضلوا بهن معرسين أي ملمين بنسائهم ( 1 ) وهذا مخفف وأما التعريس فهو نومة المسافر بعد إدلاج الليل ( 2 ) . وفي حديث ابن مسيب رحم الله عمر لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس دلسا أي ذريعة إلى الزنا مدلسة والتدليس إخفاء العيب . في حديث أنه كان يسجد على الخمرة يعني هذه السجادة وهي مقدار ما يقع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسجة من خوص ( 3 ) . وفي الحديث أنه كان صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لنسائه ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ينبحها كلاب ( 3 ) الحوأب - قيل أراد الأدب فأظهر التضعيف والأدب الكثير الوبر يقال جمل أدب إذا كان كثير الدبب والدبب كثرة شعر الوجه وزغبه . قيل عسى من الله واجب ووجه ذلك أن إطماع الكريم إنجاز وإنما الإطماع تقوية أحد الأمرين على الآخر دون قيام الدليل على التكافي في الجواز وخروج عسى في هذا من معنى الشك كخروجها في قول القائل أطع ربك في كل ما أمرك به ونهاك عنه عسى أن تفلح بطاعتك من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام شتان بين عملين عمل تفنى لذته وتبقى تبعته وعمل تذهب مئونته ويبقى أجره « لبعضهم » : إذا مت كان الناس صنفان شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع

--> ( 1 ) ألم به أي نزل به . ( 2 ) الادلاج بتشديد الدال السير من آخر الليل . ( 3 ) في بعض النسخ [ ما يقع الرجل عليه خروجه في سجوده ] . والخوص ورق النخل . نبح الكلب صوته .